يمكن إنتِ بس محتاجة حد يقولك كفاية تعب


كتبت / ماجدة الروبي

يمكن محدش واخد باله إنكِ تعبانة.

يمكن لأنكِ اتعودتي تضحكي حتى وإنتِ مش بخير.

اتعودتي تقولي:

«أنا كويسة.»

وتكملي.

يمكن حتى إنتِ نفسكِ بقيتي مش عارفة إمتى بدأ التعب.

كل اللي تعرفيه إنكِ بقيتي بتصحَي من النوم وإنتِ محتاجة راحة من يوم لسه ما بدأش.

بتعملي اللي عليكي…

وبتسألي على الكل…

وبتسمعي مشاكل الناس…

وبتحاولي تطمني اللي حواليكي…

لكن لما ييجي دوركِ،

بتقولي:

«معلش… بعدين.»

وبعدين ده بقى له سنين.

يمكن إنتِ مش محتاجة حل لكل حاجة.

ولا محتاجة حد يقولكِ: «انسي.»

ولا محتاجة نصايح كتير.

يمكن إنتِ بس محتاجة حد يقعد جنبكِ من غير ما يسألكِ كتير،

ويقولكِ:

«كفاية تعب النهارده… ارتاحي.»

محتاجة تسمعي:

«مش لازم تحلي كل حاجة دلوقتي.»

«مش لازم ترضي كل الناس.»

«مش لازم تفضلي قوية علشان الكل مطمن.»

«مسموح لكِ تتعبي.»

«ومسموح لكِ تقولي: أنا مش قادرة.»

عارفة؟

أوقات كتير إحنا مش بنكون محتاجين إن الدنيا تتغير كلها…

إحنا بس محتاجين حد يهون علينا الطريق.

كلمة حلوة.

حضن صادق.

دعوة من القلب.

أو حتى نظرة تقول:

«أنا فاهمك.»

ولو مفيش حد قالهالكِ النهارده…

أنا هقولكِ:

إنتِ مش مطالبة تشيلي الدنيا كلها.

سيبي حاجة لبكرة.

وسيبي حاجة لربنا.

وإنتِ كمان…

اهتمي بيكِ.

نامي لما تحتاجي تنامي.

ابكي لو نفسكِ تبكي.

اقعدي لو مش قادرة تكملي.

وخدي نفسًا طويلًا…

وقولي:

«يا رب، أنا تعبت… وأنت أعلم بيا.»

ومتخافيش من اعترافكِ بتعبكِ.

ربنا لا يحتاج منكِ أن تتظاهري بالقوة.

هو يعلم ارتجافة قلبكِ قبل أن تتكلمي.

ويعلم الدموع التي مسحتيها قبل أن يراها أحد.

ويعلم كم مرة قلتي «أنا بخير» وأنتِ في الحقيقة كنتِ تتمني فقط أن تنتهي الأيام الثقيلة.

عشان كده…

ما تلوميش نفسكِ على تعبكِ.

إنتِ إنسانة.

والإنسان بيتعب.

لكن التعب مش نهاية الحكاية.

يمكن النهارده صعب…

بس مش لازم بكرة يكون زيه.

يمكن باب اتقفل…

لكن ربنا قادر يفتح بابًا ما جاش في بالكِ أصلًا.

يمكن حاجة نفسكِ فيها اتأخرت…

لكن التأخير مش دايمًا حرمان.

يمكن الجبر لسه في الطريق.

فاستندي على ربنا…

وخدي اليوم على قدّه.

مش لازم تعرفي كل اللي جاي.

يكفي إنكِ تعرفي إنكِ مش لوحدكِ…

وإن ربنا معاكِ.

ولسه فيه بكرة.

ولسه فيه لحظة هتضحكي فيها من قلبكِ من غير ما تعرفي ليه.

ولسه فيه خبر حلو ممكن يغيّر مزاج أيام كاملة.

ولسه فيه دعوة مستجابة.

ولسه فيه جبر ما تعرفيش شكله.

ولسه ربنا قادر يحوّل كل هذا التعب… إلى حكاية تحكيها يومًا وتقولِي:

«الحمد لله إني ما استسلمتش.»

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية