حبيبتي

كتبت /عالية سايح

كم  مرت عليكي من محن  مشيتي  حافية على قطع من زجاج تم كسرها بسرية وبعثرتها في طريقك.  لكنك على أطراف أصابعك مشيتي رغم الدماء التي كانت تخضب قدميك بديتي كراقصة بالي تقفز بكل رشاقة من مكان إلى مكان وسط حشد من المتفرجين وانتهي العرض وفزتي كنتي تعشين راضية بما أعطاك الرحمان من خيرات وثروات تحبين القريب  وتحترمين البعيد انجبتي عبدالقادر  وعلمتيه ان لا يحمل السلاح الا على الظالمين علمتيه ان يدافع على كل مظلوم لا يابه باختلاف الدين  المظلوم مظلوم  وانجبتي النسور غزالة الجبال التي لم تخشى يوما من بنادق الصيادين واختها جميلة التي رغم انتزاع المتعدين لكل معاني الانوثة لجسد شريف قاومت وقاومت حتى آخر نفس فرحت حبيبتي بكل انتصار لأبنائها كانت خنساء عصرها لبست لباس صممه لها أبنائها ابيض رمز نقائها واحمر رمز دماء أبنائها حتى لاتنسى واخضر يرمز لها خضراء يسر كل من تجول عبر ربوعها

بين حزن وفرحة قامت وسارت واثبتت مكانتها في عشرية مرت بها صراع قام بين أولادها فقدت مافقدت واتلف ما اتلف لكن في لحظة التف حولها أبنائها وارجعو لها امنها وامانها رجعت الابتسامة على ملامحها بعد أن كان وجهها شاحبا تلفض انفاسها بصعوبة

حبيبتي نعم حبيبتي ،حبيبتي

من فترة فقط تزينت ولبست حلة بيضاء من ثلوج كست كل جبالها منظر ابدع الخالق في رسمه هطلت امطار سقت عروقها فارتوت وقامت منتصبة بحلة خضراء كست كل مروجها لوحة فنان اضهرت كل انواع والوان الزهور بدت حبيبتي كعروس في الشتاء البارد لبست لباسا ابيضا ناصعا  يخطف الانظار واكتمل عرسها بربيع ارتدت فيه لباسا مطرزا بكل انواع والوان الزهور التف حولها شعبها بعد أن صنعو لها عطور من الورود وطوقا  من الجوري الأحمر حطوه على شعرها كتاج لملكة استلمت عرشها بكل طمأنينة  جاء حصاد ربما كان حصاد السنين لم تنعم بخيراتها اراضيها مثل هاذ العام بعد ما راينا رؤية سيدنا يوسف والسنبلات الخضر واليابسات انتهي لم محاصيل حبيبتي وفرحت بحبات القمح عجنت منه خبزا طيب المذاق ونثرت على الأسطح حبات للحمام للطيور التي اعتادت ان تاكل من راحة يدها. فجأة حبيبتي احترقت من أصابع قدميها لم تسطع ان ترقص لنا وتدخل الفرحة لقلوبنا نزعت ثوبها البسها الزمن لباس اسود كلباس حداد لم نعتد عليه جفت دموعها اختنقت بدخان نار التهمت من أبنائها عشرة طيور جنة سلمتهم لسيدنا ابراهيم مع زوجته ليهتم بهم مع أولادها التي اللذين سبق لها ان سلمتهم في حقب لم تكن النار على جسدها بل كان نارا في بنادق رشاش و سلاح هذه حكاية حبيبتي لاتزال تصرخ وتتوجع حتى تخرج من محنتها انها تصلي وتختلي بخالقها تسبح وتكبر  متوسمة منه أن ينجيها

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية