مياه قلبا.. من دائرة الشكوى إلى قرار الحل
كتب /المهندس احمد مختار
مياه الشرب النظيفة والآمنة ليست رفاهية يمكن تأجيلها، وإنما هي من أقل مطالب الحياة الآدمية الكريمة، ومن أبسط حقوق كل أسرة أن تجد في بيتها مياهًا صالحة للشرب والاستخدام اليومي.
ومن هنا أطرح هذه الرسالة أمام سيادة اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا المحترم، ورئيس مجلس مدينة ملوي، ورئيس مجلس قروي نواي، ورئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بملوي، بشأن مشكلة مياه الشرب في قرية قلبا، والتي أصبحت من أكثر الملفات إلحاحًا لدى الأهالي.
ووفق ما ذكره الدكتور عبد الرحيم محمد، يقدر عدد سكان قلبا حاليًا بنحو 33 ألف نسمة، فضلًا عن نحو 10 آلاف نسمة في عزبة التابوت، ونحو 10 آلاف نسمة في قرية سيف النصر الشرقية، وهو ما يعكس حجم الكتلة السكانية التي تحتاج إلى مصدر مياه آمن ومستقر.
وقد سبق أن تحدثت في مقال عن مجمل مشكلات القرية، وكان ملف مياه الشرب في مقدمتها. وهناك شكاوى متكررة من الأهالي بشأن جودة المياه وتغير خواصها أو وجود روائح غير معتادة في بعض الأوقات، وهو ما يجعل المعاينة والتحليل الرسمي أمرًا ضروريًا للوصول إلى الحقيقة والحل المناسب.
وقد أرسلت شكوى إلى المحافظة ببطاقتي الشخصية وباسمي صراحة، كما تحدث أهالي البلد مع سيادة المحافظ خلال افتتاح فصول مدرسة قلبا الابتدائية الجديدة، وطالبوا بسرعة التعامل مع مشكلة المياه والصرف الصحي.
والمشكلة ليست وليدة اليوم. فوفق شهادة أخي الحاج ناجي أبو عدوي، كان الأهالي قديمًا يأتون إلى محطة مياه قلبا للحصول على المياه، وكانت معروفة آنذاك بنظافتها. ومع الزيادة السكانية وتأخر استكمال مشروع الصرف الصحي، الذي بدأ العمل فيه منذ عام 2011 ولم يتم الانتهاء منه حتى الآن، أصبحت الحاجة إلى مراجعة منظومة المياه ومصادرها أكثر إلحاحًا.
ومن هنا نضع أمام المسؤولين مجموعة من المطالب الواضحة:
أولًا: نرجو تشكيل لجنة فنية وصحية لمعاينة محطة المياه الارتوازية وشبكة المياه، وأخذ عينات من المصدر ومن منازل المواطنين، وإجراء التحاليل اللازمة، وإعلان نتائجها للأهالي بوضوح.
ثانيًا: اتخاذ ما يلزم فنيًا بشأن محطة المياه الارتوازية في ضوء نتائج التحاليل، مع بحث إمكانية نقلها إلى موقع مناسب خارج الكتلة السكنية إذا رأت الجهات المختصة أن ذلك أكثر أمانًا.
ثالثًا: دراسة ربط قلبا بشبكة مياه ملوي القادمة إلى المساكن الشعبية، خاصة أن المسافة قصيرة جدًا، وتبلغ نحو كيلومتر تقريبًا عند منطقة المساكن الشعبية شمال ملوي، بعد سجل مدني المركز، وهو ما يجعل هذا الخيار الأقرب جغرافيًا لقلبا.
رابعًا: إذا تعذر الربط على شبكة ملوي، يمكن دراسة البدائل المتاحة، ومنها خط مياه المعصرة القادم إلى التابوت وسيف الشرقية، أو إمكانية الاستفادة من مياه الأشمونين، واختيار المصدر الذي تثبت الدراسات الفنية صلاحيته وأمانه واستقراره.
خامسًا: نأمل أن يكون لهذه الإجراءات جدول زمني واضح، حتى يعرف الأهالي أن المشكلة تسير بالفعل نحو حل محدد.
وقد سبق أن نشر الأستاذ أحمد عاطف عثمان عن الموضوع، وتحدث الأستاذ إسماعيل رضوان بشأنه، كما تقدم **الأستاذ خالد فولي ** بشكوى إلى مجلس الوزراء، وغيرهم الكثير من أبناء القرية، بما يؤكد أن هذا المطلب ليس جديدًا ولا مرتبطًا بشخص واحد.
ونحن لا نزايد على الدولة، ولا على مجلس مدينة ملوي، ولا على المحافظة، ونقدر كل جهد يُبذل لخدمة المواطنين. كما أننا لا نطرح المشكلة من باب النقد لمجرد النقد، وإنما من باب التعاون ولفت الانتباه إلى ملف يمس حياة الناس بصورة مباشرة.
ونحن نتعاون مع كل من يملك فكرة أو معلومة أو جهدًا يمكن أن يساعد في الوصول إلى الحل، بما يتوافق مع توجيهات السيد رئيس الجمهورية، سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن استكمال مشروع «حياة كريمة».
ولسنا أقل من المعصرة أو الأشمونين أو نواي، ونطمح أن تكون قلبا قرية نموذجية، وهي تستحق ذلك بما فيها من شخصيات وعلماء وأفاضل، وكان من بين أبنائها يومًا السيد المهندس فاروق عفيفي، محافظ المنيا.
ولا ننكر ما قدمته الدولة من خدمات ومشروعات أخرى، وإنما نسلط الضوء على هذا الملف تحديدًا، ونضع مطلب الأهالي أمام المسؤولين، آملين أن يجد الاهتمام الذي يستحقه.
سيادة المحافظ المحترم:
هذا هو صوت أهالي قلبا، ونأمل أن يجد هذا الملف اهتمامكم، وأن نرى قريبًا خطوات عملية تعيد إلى الأهالي الثقة في أن مشكلة مياه الشرب تسير نحو الحل.
فأهالي قلبا لا يريدون سوى مياه آمنة ومستقرة تليق بقرية كبيرة وأهلها.
ولسيادتكم جزيل الشكر والتقدير.
والله ولي التوفيق.

تسلم ايدك علي الاخراج الفني الجميل - الله يفتح عليكي
ردحذف