خواطر قلم

 

ب. ق فليح شاكر صافي الخزعلي


القلم يتحدث عن نفسه

جمع  القلم قواه وعزم أن يكتب

آخذ نظرة يتفحص بها 

من حوله

فلم يرى شيء

سوى عدد من الأوراق 

البيضاء 

همس لاحدى تلك الأوراق

واستأذن منها على أن يكتب 

بعض الكلمات 

ابتسمة الورقة

وقالت تفضل 

اكتب 

ولكن انظر 

جيدا من حولك

تعجب القلم 

وقال لم ارى شيء 

من حولي

الورقة تمعن جيدا

هز رأسه القلم 

وحس بثقل

عند ذلك 

أدرك أن فوق رأسه 

الممحاة

وتمعن كثيرا

فلاحظ 

المبرا

توقف قليلا

وتنهد وقال للورقة

ماذا يدور في بالك

قالت الورقة

اذا كتبت فاعلم أنك سوف تقصر لأن المبرا سوف

تبريك من أجل حدتك

والممحاة سو تمحي كتابتك

أن كتبت فعمرك يقصر

وان سكت فلم توصل 

رسالتك

وانت مخير غير مسير

ايها القلم

توقف القلم برهه

وتمعن في الكلام 

قال إن تحدثت سوف

ينتهي عمري

من قبل المبراة

انكسر القلم من الداخل ورمى 

نفسه في حضن الدرج

وانتهى أمره . 

يتبع

*****************

 اعتذار القلم

فتح القلم ذلك الدرج

وخرج 

واستأذن المبرا

بان تبري حدته

وتحدى الممحاة 

وقال لها لم اكتب شيء 

خطأ ولن اسمح لكِ

أن تمحي ما اكتب 

رجع رغم أنه فقد بعضا منه

وأصبح أقصر مما كان 

ولكن اكتب ماكان عليه

أن يكتب 

رجع القلم  كي يرى 

أن الدرج قد أغلق

والأوراق قد أصبحت 

تتكلم بكل حرف 

كتب عليها 

شكرا استاذي

لقد زرعت في قلب القلم عزما

وأصبح يكتب 

مثل الأول 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية