الفيوم تحتضر بين حبر القرارات والواقع بالشارع وتبحث عن "تغيير حقيقي" علي أرض الواقع...

 

كتب /الصحفى مينا المصرى

شهدت محافظة الفيوم وتحديداً المحليات مؤخراً حركة تنقلات وتغييرات جديدة واسعة، أستبشر معها المواطن خيراً وعقد عليها الآمال لترميم ما أفسده الإهمال في جميع أنحاء المحافظة ولكن على أرض الواقع، ما زال المشهد في "بندر الفيوم" وطريقها "الدائري" والشوارع الرئيسية يراوح مكانه.. وكأن شيئاً لم يكن.


طرق وشوارع متهالكة وتحول الطريق الدائري لمدينة الفيوم إلى مرآة تعكس أزمة مزمنة حقيقة وتلال من القمامة تفترش الجوانب، وإشغالات تتوسع بلا رادع وتلتهم حرم الطريق، لتتحول الشرايين الرئيسية إلى بؤر عشوائية تخنق الحركة اليومية.


المفارقة الصادمة تكمن في ذلك "المنظر التجميلي" المؤقت الذي تم اختزاله في بعض المداخل الرئيسية للمدينة فقط—بمثابة مساحيق تجميل تخفي وراءها واقعاً مأساوياً ومهمشاً بمجرد الدخول إلى العمق أو السير على الدائري.


إن حركة المحليات وتغيير القيود والأسماء لا معنى لها إن لم تترجم إلى حملات مستدامة، وعمل ميداني يلمسه المواطن البسيط في نظافة شارعه وسيولة طريقه. الفيوم لا تحتاج إلى واجهات مزينة للمداخل فحسب، بل تحتاج إلى إرادة حقيقية لرفع المعاناة وبتر الإشغالات والقمامة من جذورها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية