العنف ضد ذوي الهمم بين المناهضة والمكافحة
كتبت الدكتورة/ رانيه يوسف صافي
يعريف العنف ضد ذوي الهمم بأنه هو كل فعل ضار أو إهمال يقع على الفرد بسبب إعاقته، ويشمل الاعتداء الجسدي، الإساءة النفسية، والإهمال في الرعاية.
وقد تصدر من شخص ليس من ذوي القرابة ،وقد تتجمع كل صور العنف حين يكون الجاني أحد أفراد الأسرة ويسمي بالعنف الأسري وتتنوع صوره من ضرب وايذاء بدني ونفسي والحرمان من العلاج أو الأجهزة التعويضية، أو من خلال الاستيلاء علي المخصصات المالية كالميراث الشرعي أو المعاش المستحق له وعم انفاقه عليه بشكل محدد كنوع من أنواع الاستغلال المالي،أو تقييده في ادارة أمواله الخاصة.
يتجلي كل شكل من أشكال العنف ضد ذووي الهمم في عدة أشكال، وكل شكل له طبيعته وتأثيره الخاص، ويمكن أن نقسمها الي:
أولا: العنف الجسدي:ويتضمن الاعتداء البدني، مثل الضرب أو الاساءة الجسدية، وهو ينتج عنه اصابات جسدية.
ثانياً: العنف النفسي:ويتضمن الاهانات والعزل الاجتماعي والتهديدات ، ويؤثر بشكل وقتي وعلي المدي الطويل علي الفرد.
ثالثًا: العنف الجنسي: ويأتي حين يتعرض الانسان ذووي الاعاقة للاغتصاب، أو التحرش ويحدث ذلك لعد مقدرة البعض في الدفاع عن نفسه .
رابعًا: العنف الاجتماعي:ويتمثل في التنمر والتمييز في الخدمات والوصم الاجتماعي والعزل والاقصاء.
خامسًا: العنف الاقتصادي:ويتجلي ذلك في الاستيلاء علي الراتب أو المعاش المستحق والتمييز في الأجور والترقيات، والحرمان من الميراث وادارة الأموال.
سادسا: العنف الوظيفي :ويتمثل في رفض التعين في وظيفة معينة ،أو الفصل التعسفي، أو عدم توفير الترتيبات والتسيرات المعقولة التي تجعل ذوي الاعاقة يتساوي في أداءه الوظيفي بغيره من زملاءه حين حصوله عليها، أو التحرش والاساءة داخل جهة العمل.
سابعاً: العنف الرقمي:ويأتي ذلك من خلال التشهير والتنمر الالكتروني واستغلال الصور والبيانات الشخصية لذووي الاعاقة.
وجميع النساء معرضات لأشكال مختلفة من العنف ، ولكن النساء ذوات الاعاقة أكثر عرضة لخطر العنف وأقل قابلية للادلاء به ،فالمرأة ذات الاعاقة ليست تحتاج إلى رعاية فقط وانما هي صاحبة حقوق دستورية وقانونية كاملة.
ومن صور الانتهاكات التي تتعرض لها النساء ذوات الاعاقة تقييد بعض الأسر للنساء من ادارة أموالهن الخاصة، والضرب والايذاء من بعض الأسر، والتحرش والاساءاة داخل بعض جهات العمل، والتنمر المرئي والمسموع والرقمي.
وقد تم تعديل القانون الصادر عام 2018 لذووي الاحتياجات الخاصة بصياغة المصطلح من كل من يعاني اعاقة طويلة الأجل بدنية أو ذهنية أو عقلية تعوقه عن مشاركته الكاملة بالمجتمع بهدف ضبط معايير الاستحقاق، واعتقد ان ذلك سيؤدي الى نقص اعداد المستحقين للخدمات والمزايا المقدمة سواء في العمل أو الصحة أو وسائل النقل لكل من يعاني من عاهة طويلة الأجل، وما تحمله هذه الجملة من واقع نفسي سلبي علي الشخص وأسرته ويعكس صورة قائمة علي تنميط أدوار الأشخاص ذووي الاعاقة وطريقة التعامل معهم.
وكذلك تم تعديل ضوابط الاعفاء الجمركي علي سيارات ذووي الاعاقة ليحق للفرد الحصول علي اعفاء السيارة أو وسيلة نقل فردية واحدة كل 15 عام بدلاً من خمس سنوات، مع عدم الجمع بين الاعفاء الجمركي ومزايا الضمان الاجتماعي وقت الاستيراد، مع حظر التصرف بالبيع قبل خمس سنوات من الافراج الجمركي.
وبصدور قرار الرئيس السيسي القانون رقم 156 لسنة 2021 بتعديل تغليظ عقوبة جريمة التنمر الذي يمارس ضد ذووي الاعاقة مما يشكلاتجاه الدولة في تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية عن طريق ردع الجاني لكال من تسول له نفسه بايذاء مشاعر انسان خلق من صنع الله وان اعاقه جزء من بدنه فقد تفوق بغيره وأصبح من ذووي الهمم عن غيره من البشر،وقد أطلق سيادة الرئيس مصطلح ذووي الهمم، مما ينشر الروح الايجابية والنظرة المختلفة لاخواتنا وابناءنا من ذووي الاعاقة.
فلنرفع معا شعار" تباً للشفقة" وهو ما حدث في معرض التصميم باسكتلندا مؤكدين القائمين عليه أن ما يحتاجونه ليس التعاطف بل المساواة وازالة الحواجز التي تعيق دمجهم في المجتمع.
اعتقد من الأفضل للمشرع لو أنه لو خصص فصلاً مستقلًا لحماية المرأة المعاقة ، فهي ليست فئة تحتاج الي الرعاية فقط وانما هي صاحبة حقوق دستورية وقانونية كاملة..
نتمني من الجهات التنفيذية تيسيير استخراج واستيفاء تقاريرالكشف الطبي والخدمات المتكاملة.
و الي وضع آليات تنفيذية ل تهيئة المباني والمواصلات العامة بالشكل الكافي، والي وضع تعريفًا شاملاً للعنف الأسري.

تعليقات
إرسال تعليق