بُص العصفورة


كتب  / د: سماح إبراهيم عبدالعزيز

 مُعلمة قرآن أخصائي تعديل سلوك  واستشاري أسري ونفسي 

!!بُص العصفورة

الجملة اللي بنقولها للأطفال علشان  نغير سلوك معين منهم بصرف انتباههم او بهدف شغلهم عن عمل بيعملوه 

 بتكون موجوده أيضا مع الكبار  حوالينا، تشدّنا عن الصورة الكاملة، وتحيد بنا عن الهدف الأساسي، وانشغال بتفاصيل تافهة بتسرق مننا وقتنا، علاقاتنا، وصحتنا.

...ناس في حياتنا بيجوا بهدوء

يظهروا طبيعيين، وأوقات مفيدين،

لكن بياخدوا مساحة أكتر من اللي يستحقوها،

ويشغلونا بصراعات، مقارنات، وكلام ما يتردش عليه،

وإحنا نتحرك وراهم ...ونبعد عن طريقنا.

وقتها  العلاقات تبقى فخ

 محاولات إرضاء، تنازل إنشغال دائم مستمر  

 أو "علاقة..شكلها حلو لكن مضمونها غير ."

ممكن نخسر نفسنا أو نخسر ناس حقيقين وأحنا مشغولين عنهم

العلاقات المُرهِقة بتستنزفنا،

وبتبعدنا عن اللي كنا بنبنيه بحب ومثابرة للوصول للهدف.

صحتنا النفسية بتدفع التمن

العصفورة دي مش بريئة!

دي أهم أسباب الوصول إلى 

ضغط

اضطراب نوم

توتر في البيت والشغل

فقدان تركيز وحياد عن الهدف

خسارة النجاح مش شرط ياخد مكانك

أوقات بياخد انتباهك... ويكفي كده.

وفي الشغل؟ نفس الفخاخ الصغيرة:

نقاشات جانبية

مشروعات تافهة

تعليقات سامة

والنتيجة؟

وقّت ضائع كنت محتاجة  لنفسك

 إسأل نفسك  سؤال 

فين الهدف؟

اسأل نفسك وانتبه جيدًا للإجابة:

كنت عايز إيه؟

كنت بشتغل على إيه؟

فين الصورة الكبيرة؟

ولا بقيت بص للعصفورة؟ لازم 

خطة خروج من الفخ

اولها فلترة الأشخاص: مين بيساعدك؟ ومين بيشتتك؟

بعدها. تحديد الأولويات: إيه المهم دلوقتي؟

و تخصيص وقت للهدف: حتى ساعة يوميًا ترجعك لنفسك.

 أقطع التشويش: قلّل الكلام، وزوّد الفعل.

العمل هو الطريق الوحيد للخروج من الفخ، واليقظة لعدم الوقوع فيه.

وأخيرا مراجعة دورية: كرر سؤالك لنفسك كل أسبوع:

"أنا لسه في طريقي؟ ولا رجعت أبص للعصفورة؟"

هتفرق كتير علشان تفضل في الكادر... سليم، مُعافى.

...الصورة الحقيقية مش لقطة كاميرا

دي رؤية، وهدف، ومشوار

يستحق تركيزك، ويستحق يكون فيه ناس تستاهل تبقى في الكادر.

متخليش العصفورة تشغلك وتطير هي، وتبقى أنت مكانك... دون تقدم أو تغيير.

دمتم بخير حال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية