بداية البداية
كتبت /د. صفاء مختار
حياتنا بتبتدى بورقة ميلادنا وفيها تسجيل أسماء والدينا وتوقيت الولادة واليوم والمكان وكأنه توثيق لبداية رحلة نُمتحن في كل مرحلة عمرية ونكتسب علاقات ونخوض معارك لا نعلم عنها شيئا ولكنها فقط تترك فينا ندوب أو أثر يظل محفور في الذاكرة وكأنه يصنع موسوعة تاريخية ونموذج مختلف لإنسان وُلد وعاش في فترة زمنية معينة..
بداية البداية هى وعى وإدراك ينمو داخل كل منا حتى ونحن في أرحام أمهاتنا وبعد الولادة ننمو يوماً بعد يوم وبداخلنا جزء يبقي في العمق من أرواح أمهاتنا زرعته في أرحامهن لتظل باقية بجزء من روحها مرتبط بروحنا حتى بعد أن نكبر ويمتلكنا العجز ونصبح بدورنا أباء وأمهات ...وقد أثبت العلم هذا الكلام بدراسات عملوا عليها سنوات وسنوات..وكأن الأم هى الأرض الذي كنا به بذرة لزرعة كلما أرتوت أشتد عودها وأثمرت وأزهرت...لقد خلقنا الله من طين وحكمة ليوم الدين من أعظم حكم الخالق للخلق...وأفتخر أننى إنسان...له صفات تساعده في رحلة بناء نفسه وبوعى لأهمية هذه الكينونة الإنسانية بدأت دراسات وتطوير شغلها الشاغل بقاء الإنسان على الأرض ليفهم ويعمر ليستمر كأرقي كائن في الكوكب وعلي الأرض..
..
ولكننا منذ أرتباطنا بالأرض والأم وأدراكنا لإنسانيتنا نوقن بفكرة هذا الأرتباط دون أن نُدرك أو نعى نسعى ونواجه كل أنواع البشر والمواقف وبداخلنا حارس يرتبط بروحنا كأرتباطنا بالله..
نحن نعيش بيقين مطلق إذا آمنا بذلك أن الصباح دوماً يحمل لنا بداية جديدة وشهادة ميلاد جديدة بتاريخ جديد...أنه ذلك الأمل الذي رزقنا به الله وورثناه من والدينا ونحن في أرحام أمهاتنا وسوف نورثه لأبناءنا وهذا ما يعطى قيمة للإنسان حتى يستمر في مواجهة أى تحديات ويبقي قانع وراضى بما هو عليه من نعم لا يحتاج سوى أن يستشعرها.

تعليقات
إرسال تعليق