السبرتايه والذكريات


كتبت /وفاء سيد مله

في صباح يوم الجمعة وقفت أنا وأمي في المطبخ نجهز الفطار وبجانبنا راديو صغير ينشد منه الشيخ الحصري سوره الكهف وما هي إلا لحظات تجاذبنا أطراف الحديث وتذكرنا؛ كيف كانت طقوس هذا اليوم في وسط عائلتنا الصغيره المكونه من أم مثاليه واب حنون وثلاثة بنات تتقارب اعمارهم، يوم هادئ لكن تشع منه رائحه الحب والترابط الأسري. 

فقلت لها: أتذكرين يا أمي فنجان القهوة الذي كنتي تصنيعه علي السبرتايه بعد تناول الغذاء ونحن نجلس في غرفه الضيوف نستحيه علي أنغام أم كلثوم وهي تقول رق الحبيب ووعدني؟ 

نظرت إلي أمي وجدتها هائمه ترتسم علي شفافها ابتسامته صغيره ممزوجة بحزن خفي، وقالت: لم تعد أم كلثوم تصدق الكلمات ولا فنجان القهوه بنفس المذاق بعد فراق الأحباب.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية