ماذا تقول الدراسات العلمية؟

 كتبت/حفصة محمود 

لم تعد أهمية الأمل والتفاؤل مجرد فكرة فلسفية أو دينية فحسب، بل أصبحت موضوعًا لآلاف الدراسات العلمية.

فقد قدم عالم النفس الأمريكي تشارلز سنايدر (Charles Snyder) "نظرية الأمل"، وبيّن من خلال أبحاثه أن الأشخاص الذين يمتلكون قدرًا أكبر من الأمل يكونون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وأكثر مرونة في تجاوز العقبات، وأقل عرضة للاستسلام عند الفشل.

كما أوضحت أبحاث مارتن سيليجمان، أحد مؤسسي علم النفس الإيجابي، أن التفاؤل الواقعي يرتبط بارتفاع القدرة على التكيف مع الضغوط وتحسين الصحة النفسية والجسدية، وأن طريقة تفسير الإنسان للأحداث تؤثر في قدرته على الاستمرار والتعافي.

وأشارت دراسات نُشرت في دوريات علمية متخصصة، من بينها أبحاث لجامعات في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، إلى أن الدعم الروحي والمعنى والأمل يرتبطان بانخفاض مستويات التوتر وتحسن جودة الحياة لدى كثير من المشاركين، مع التأكيد على أن هذه العوامل لا تغني عن العلاج المتخصص عندما يكون الشخص مصابًا باضطراب نفسي يحتاج إلى رعاية.

كما أوضحت أبحاث في مجال علم الأعصاب أن التعرض المستمر للضغوط قد يرفع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يؤثر في التركيز والذاكرة والمزاج، بينما تساعد أساليب التكيف الصحية، مثل الاسترخاء، والدعاء، وتنظيم الحياة اليومية، والدعم الاجتماعي، على التخفيف من آثار الضغوط لدى كثير من الناس.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية