عزيزتي الام والمراهق
كتبت /وفاء سيد مله
عند عودت بناتي من المدرسه سمعت طفل في الحاديه عشر من عمره يسال امه لماذا دائما لم تسمعيني؟ توقفت عند هذا السوال فابنتي في نفس عمره تسالني نفس السؤال يوميا واسئله أخري مثل لماذا لم تفهميني؟ فللحظه ادركت انهم لم يعودوا أطفال بل هم في منطقه مربكة بين عالمين بين الطفوله والمراهقة، فهم ليس اطفال نقرر عنهم كل شيء، ولا اشخاص كبيره يستطيعو ان يأخذوا القرار بانفسهم، فكل منهم يريد ان نراه ليس كما كان؛ بل نراه كما هو يريد.
نسمع افكاره حتي وان اختلفنا معه، ان نناقشه دون ان نحطم ثقته، نضع له حدود دون ان يشعر اننا نحاصره، ففي كثير الأحيان هو لا بحتاج الي محاضره طويله قد احتياجه لشخص يقول له انا بجانبك اسمعك وافهمك تحدث دون الخوف.
فعزرا عزيزتي الام نحن لا نربى ابنائنا لنظل نمسك بايديهم طول العمر، بل نربيهم ليعرفوا كيف يمشوا حين نترك أيديهم، فترك اليد لا يعني الغياب، واعطاء مساحه لا يعني التخلي عنهم، و الثقه فيهم لا يعني غض البصر عن اخطائهم، يجب ان نكون قريبين ونترك لهم بابنا ليعودوا حين يتعثروا، وبعيدين بما يكفي ليكتشفوا انفسهم، فاصعب ما في تربيه المراهقين، ليس نعلمهم كيف يكبرون بل نشع، هم اننا نحبهم وهم يكبرون، في كل مرة يبتعد فيها المراهق خطوة، قد يكون في الحقيقة يبحث عن مكان آمن يعود إليه. وفي كل مرة يقول: "أنا أستطيع وحدي". قد يكون جزء صغير منه يسأل في صمت: "هل ستظلون بجانبي حتى لو لم أطلب منكم ذلك؟" وربما تكون الإجابة التي يحتاجها أكثر من أي نصيحة: نعم، سأظل هنا، لكنني سأترك لك مساحة لتصبح أنت.

تعليقات
إرسال تعليق