عندما يعزف البحر ألوانه.. "شارع الفن" يحول كورنيش الإسكندرية إلى مرسم حي قبل الغروب

 

كتبت /منى منصور السيد

في أجواء ساحرة تجمع بين جمال البحر وروح الإسكندرية ودفء ألوان الغروب، انطلق معرض وورشة "شارع الفن" على كورنيش الإسكندرية وشاطئها المفتوح، بمشاركة ورعاية الدكتورة چيلان محمد نجم رئيسة الملتقى العالمي للفنون بالإسكندرية.

تأتي هذه الفعالية في تجربة فنية مختلفة، حيث انتقل الفنانون من قاعات العرض التقليدية إلى رحاب البحر، ليصبح كورنيش الإسكندرية وشاطئها المفتوح مصدرًا مباشرًا للإلهام في لحظات ما قبل الغروب، حين تتغير ألوان السماء وتنعكس على مياه البحر في مشهد يحمل خصوصية المدينة الساحلية.

وتضمنت الورشة قيام الفنانين برسم مشاهد حية من مراكب الإسكندرية في منطقة بحري، بما تحمله من تفاصيل بصرية مميزة وذاكرة شعبية مرتبطة بتاريخ المدينة وبحرها. وتمنح هذه التجربة الفنان فرصة للتفاعل المباشر مع المكان، وملاحظة حركة المراكب وانعكاسات الضوء والألوان والظلال، وتحويل المشهد الطبيعي إلى أعمال فنية تحمل إحساس اللحظة وخصوصية المكان.

وتسعى الدكتورة چيلان محمد نجم، رئيسة الملتقى، من خلال هذه الفعاليات إلى دعم الفنانين وإتاحة مساحات جديدة للتجريب والممارسة الفنية، وربط الفن بالحياة اليومية والبيئة السكندرية، بحيث يصبح البحر نفسه جزءًا من التجربة الإبداعية. ويمثل اختيار منطقة بحري تحديدًا إضافة مهمة للتجربة، لما تتميز به من طابع سكندري أصيل ومشهد بصري يجمع البحر والمراكب والمباني القديمة وحركة الحياة اليومية، وهي عناصر تمنح الفنان مادة غنية للرسم والتأمل والتعبير.

ولم يقتصر اللقاء على عرض الأعمال، بل جمع بين المعرض والورشة الفنية في تجربة تفاعلية تتيح للجمهور مشاهدة العمل الفني منذ لحظة اختيار المشهد وحتى تحوله إلى لوحة مكتملة.

وشارك في هذا الحدث الإبداعي نخبة من الفنانين: أريچ أحمد، غادة مجدي، محمد طاهر، أسماء خليل، إسراء خليل، ونبيله جابر.

وهكذا قدم الملتقى العالمي للفنون بالإسكندرية، برئاسة الدكتورة چيلان محمد نجم، تجربة فنية تحمل عنوانًا غير مكتوب من ألوان البحر والسماء والمراكب، لتؤكد أن الإسكندرية ليست مجرد مكان لإقامة المعارض، بل هي في حد ذاتها لوحة مفتوحة ومصدر دائم للإلهام والإبداع.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية