الهيبة مش بالصوت العالي.. الهيبة في التواضع! واللواء خالد مجاور يضرب المثل.


كتب /معالى اللواء د. م سامى محمود دنيا 

الرجل المحترم هو اللواء أركان حرب خالد مجاور:

  • قائد الجيش الثاني الميداني في واحدة من أصعب مراحل الحرب على الإرهاب في سيناء.
  • ثم مدير المخابرات الحربية والاستطلاع.
  • ثم رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية.
  • ثم مساعد وزير الدفاع للشؤون الخارجية.
  • وحاليًا محافظ شمال سيناء.

يعني باختصار… ملفات أمنية وسيادية من أثقل وأدق الملفات، وتاريخ عسكري كبير جدًا.

لكن رغم كل ده، الراجل بقى تريند الأيام دي مش بسبب منصب ولا استعراض قوة… وإنما بسبب موقف بسيط جدًا، لكنه كبير في معناه.

مع بداية العام الدراسي، نزل بنفسه يتابع المدارس. دخل أحد الفصول بكل هدوء وبساطة. مسك القلم وكتب على السبورة بخط إيده: “فصل ممتاز.. أشكركم” وفضل يسجل أسماء المعلمين، تقديرًا لدورهم، وحرصًا على رفع روحهم المعنوية وإحساسهم بقيمتهم في بناء الأجيال.

وهنا ظهرت المقارنة التي فرضها الناس بأنفسهم… في مسؤول شايف إن الإدارة معناها الصوت العالي والتعنيف قدام الكاميرات وتصيد الأخطاء وكسر خواطر الناس… وفي مسؤول تاني فاهم إن القوة الحقيقية هي إنك تشجع وتدعم وتحفز وتعرف قيمة الناس اللي شغالين معاك.

لأن المسؤول الواثق من نفسه ومن تاريخه مش محتاج يستعرض قوته على موظف أو مدرس قدام الكاميرات. والقائد الحقيقي مش اللي يخلي الناس تخاف منه… القائد الحقيقي هو اللي يخلي الناس تحترمه وتحبه وتشتغل وهي رافعة راسها.

والأجمل إن الموقف كله بسيط جدًا… لا خطابات. لا استعراض. لا صوت عالٍ. قلم.. سبورة.. كلمة شكر.

لكن أحيانًا كلمة “شكرًا” من مسؤول كبير، ممكن تعمل للموظف أو المدرس أكتر من ألف كلمة توبيخ.

التواضع لا يقلل الهيبة… التواضع الحقيقي بيزودها. والكاريزما مش في إنك تكسر اللي قدامك… الكاريزما إنك تقدر ترفع اللي قدامك وإنت في أعلى درجات القوة.

كل التحية والتقدير للواء أركان حرب خالد مجاور، ولكل من يرى أن القيادة أخلاق قبل أن تكون منصبًا، ومسؤولية قبل أن تكون سلطة.

تحية لكل رجل دولة يعرف أن جبر الخواطر أيضًا من فنون الإدارة والقيادة.

السلام ختام.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية