التلاعب الإداري الخبيث

 كتب/ مينا المصرى 

في داخل مجال وعالم العمل لااا تكون كل الصراعات والتحديات ظاهرة ومعلنة فيوجد هناك نوع أخطر من الفساد الظاهر أمامنا، وأكثر تدميرًا من القرارات المتسرعة والخاطئة، والذي يُعرف " بـ التلاعب الإداري الخبيث"

التلاعب الإداري الخبيث هوه ليس مجرد سوء في إدارة، إنما هو إستخدام الذكاء المنظم بأكثر من طرق ملتوية لكي يتحقق من خلفة مصالح شخصية على حساب جهة العمل والمؤسسة، والموظفين، والعدالة المهنية

ويعتبر التلاعب الإداري بالمعلومات

في توجيه القرارات لخدمة أفراد بعينهم

يساعد في صناعة صراعات داخلية

وإقصاء كفاءات بطرق غير مباشرة

وإستخدام اللوائح كأدوات إنتقائية

لإظهار النزاهة ظاهريًا مع ممارسة عكسها فعليًا من الباطن 

وبمعنى آخر هو أن تستخدم الإدارة أدوات نظامها لااا لبناء ورفع مستوى المؤسسة، بل للسيطرة عليها وعمل مصالح شخصية من خلفها.

ومن أكثر مظاهر التلاعب الإداري الخبيث داخل أغلب مؤسسات العمل 

التلاعب في التقييم للموظفين وذلك يحدث حين يُكافئ الموالي ويُهمّش ويهمل الموظف الكفاءة.

ويوجد نوع آخر من التلاعب الإداري الخبيث وهوه التفويضات الوهمية 

وتكليف الموظف مسؤوليات كبيرة دون أي صلاحيات حقيقية علي أرض الواقع، وبعد ذلك يتم محاسبته على نتائج كل ما سبق وبجانب أيضا إستخدام معلومات غير رسمية لضرب الثقة بين الموظفين وإثارة الفوضى

مع القضاء علي القيادات الوسطى

وتحميل المديرين التنفيذيين أخطاء قرارات علياا لحماية أصحاب النفوذ في المؤسسة والأخطر من كل ما سبق هوه إعادة تدوير الفشل ويحدث عن طريق 

نقل الشخص غير الكفء من منصبه لمنصب آخر بدلًا من معاقبتة ومحاسبته يعد التلاعب الإداري الخبيث عامل أساسي في خلق بيئة يسودها الخوف بدلًا من الإبداع وتنتشر فيها التفويضات السياسية بدلًا من المهنية وتصل إلى 

القضاء علي الكفاءات

ويتحول فيها النجاح إلى تهديدا 

ويصبح الولاء والانتماء للأشخاص أهم من الولاء والانتماء للمؤسسة

ومم هنا تبدأ المؤسسة في أفتقاد أهم أصولها وهي الثقة


وتكون النتائج هي

إرتفاع الضعف الوظيفي

وهجرة الكفاءات

ضعف الانتماء وزيادة الصراعات

تراجع في تقدم المؤسسية ومن هنا يجب أن تكون المواجهة والعلاج ويكون ليس بالكلام أو بالشعارات بل عبر وضع 

معايير وتقيمات واضحة

بكل شفافية ووضوح في القرار

ورقابة مؤسسية مستقلة

وحماية حقيقة للكفاءات 

وترابط السلطة بالمساءلة

ونشر ثقافة الحوكمة لااا ثقافة الأشخاص والنرجسيه لأن 

التلاعب الإداري الخبيث الإداري لااا يهدم المؤسسة فقط بل يهدم وطن بالكامل هوه وجميع أجهزته ويستنزفها ببطئ مع العلم أن المؤسسات لا تسقط فقط بسبب الفشل بل أحيانًا تسقط بسبب نجاح الماكرين في إدارة الفشل لصالحهم ومصالحهم الشخصية.

لهذا عندما  يزداد الغموض تزدادت مساحة الخبث معه وكلما حضرت المعايير تراجعت المناورات والإدارة الحقيقية تبني الثقة، أما الخبيثة فتبني إمبراطوريات من الأوهام المؤقتة والتي تكون في النهاية فوق أنقاض هذه المؤسسات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية