أبجدية روح
كتبت/الشاعرة آمال عيد
ليس كلُّ ما ينكسرُ يُرى
فثَمّةَ شقوقٌ تسكنُ الروحَ بصمت
حين لاتُجيدُ البكاء
ولو كان للدمعِ وطنٌ لأختار قلبي
ولأقام فيه أنهارًا تفيضُ كلما مرَّ طيفُ ذكرى
أحملُ في صدري مدنًا هجرها الفرح
ونوافذَ أغلقتها الخيبة
حتى صار الضوءُ غريبًا عن عيني
كم من حلمٍ ارتدى ثوبَ الإنتظار
ثم عاد عاريًا إلّا من وجعِ الخذلان
نمشي ونُتقنُ ابتسامةَ العابرين
كأننا لم نخسر شيئًا
بينما في أعماقنا حروبٌ لا يراها أحد
وركامُ أمنياتٍ لم تجد يدًا تنتشلها
الصمتُ ليس هدوءًا دائمًا
قد يكون صرخةً
تعبت من البحث عمّن يسمعها
علّمتني الحياةُ
أن الأبوابَ لا تُغلقها الأيدي
بل تُغلقها الخيبات.
وحين تُغلق بابًا في قلبك
يكبر فيك عمرٌ كاملٌ في لحظات
ومع ذلك ما زلتُ أؤمن
أن الليلَ مهما طال
لا يملك حقَّ احتجاز الفجر
وأن النجومَ
حين تغيب خلف السحاب لا تنطفئ
بل تنتظرُ السماءَ لتعود أكثر لمعانًا
وإن تعدّدت الخيبات
وإن امتصَّ العمرُ الصفعات
فلا يستطيع الألمُ أن يهزم روحًا
عرفت كيف تنهض
كلما ظنَّ أنها سقطت
في بئرِ النسيان

تعليقات
إرسال تعليق