أنا أتكلم بطريقتي
كتبت /د. روحية عاطف محى الدين
مع لارا
حوار بين لارا وأمها عن التلعثم وتنمر الأصدقاء
لارا: ماما، أنا مش عايزة أروح المدرسة بكرة.
الأم: ليه يا لارا؟ حصل إيه؟
لارا: زمايلي بيضحكوا عليَّ لما أتكلم… أنا ساعات بتلعثم ومبعرفش أقول الكلام بسرعة، وهم بيقلدوني ويضحكوا.
الأم: حبيبتي، تعالى في حضني. أول حاجة لازم تعرفيها إن التلعثم مش عيب، ومش معناه إنك أقل من أي حد. بعض الأطفال بيتلعثموا أثناء الكلام، وده ممكن يزيد أحيانًا لما يكونوا متوترين أو خايفين.
لارا:بس أنا بحس إني مختلفة عنهم.
الأم: الاختلاف مش حاجة تخليكي تخجلي. كل إنسان عنده حاجات تميزه، والمهم إننا نتعامل مع بعض باحترام. واللي بيعمله أصحابك من تقليدك أو الضحك عليكِ اسمه تنمر، وده تصرف غير مقبول.
لارا:بس لما يضحكوا عليَّ بحس إني مش عايزة أتكلم تاني.
الأم: وأنا فاهمة إحساسك. لكن مش لازم تخلي كلامهم يمنعك من التعبير عن نفسك. خدي وقتك في الكلام، وتنفسي بهدوء، وماتحاوليش تستعجلي نفسك عشان ترضي حد.
لارا:ولو حد قاطعني أو بدأ يضحك؟
الأم:ممكن تقولي له بهدوء: "أنا بتكلم بطريقتي، وياريت تسمعني من غير ما تضحك." ولو استمر، لازم تخبري المعلمة أو شخصًا بالغًا تثقين به. طلب المساعدة مش ضعف، بالعكس، ده تصرف شجاع.
لارا: يعني أنا مش غلطانة يا ماما؟
الأم:طبعًا لا يا لارا. أنتِ مش غلطانة لأنك بتتلعثمي، ومش من حق أي شخص يسخر منك. وإحنا هنساعدك ونشجعك، ولو التلعثم مضايقك، ممكن نستعين بأخصائي تخاطب يساعدك على الكلام بثقة وراحة.
لارا:أنا دلوقتي حاسة إني أقدر أتكلم قدامهم.
الأم:وأنا واثقة فيكي. افتكري دائمًا: كلامك له قيمة، وصوتك يستحق أن يُسمع، حتى لو احتاج وقتًا أطول.
لارا: شكرًا يا ماما… بكرة هروح المدرسة وهتكلم من غير ما أخاف.
الأم: شاطرة يا لارا ، وإحنا دائمًا جنبك.
رسالة المقال
التلعثم ليس سببًا للسخرية أو العزلة، والطفل الذي يتلعثم يحتاج إلى التقبل والصبر والاستماع دون مقاطعة أو استعجال. كما أن مواجهة التنمر مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والأصدقاء، حتى يشعر الطفل بالأمان والثقة ويستطيع التعبير عن نفسه دون خوف.

تعليقات
إرسال تعليق