رفُّ الأمنيات لا يعني النسيان
كتبت / مزنة بنت سعيد البلوشية
ثمة أحلامٌ نضعها على رفِّ الأمنيات، لا لأننا تخلّينا عنها، بل لأننا تعبنا من كثرة الانتظار.
نضعها هناك بهدوء، ونمضي في الحياة وكأننا نسيناها، بينما هي في الحقيقة تسكن أعمق نقطة في قلوبنا. نراها كلما خلونا بأنفسنا، ونشعر بوخزةٍ خفيفة حين يمرّ أمامنا شيءٌ يشبهها.
كم حلمًا تمنيناه ولم يأتِ؟
وكم بابًا طرقناه ولم يُفتح؟
وكم مرةٍ أقنعنا أنفسنا أن الوقت لم يعد مناسبًا، وأن علينا أن ننسى ونبدأ من جديد؟
لكن الحقيقة أن بعض الأحلام لا تُنسى… لأنها لم تكن أمنية عابرة، كانت جزءًا منّا.
ومع طول الانتظار، نتغير.
نتعلم أن الحياة لا تمنحنا كل ما نريد في الوقت الذي نريده، وأن التأخير ليس بالضرورة رفضًا، وأن بعض الأشياء حين تتأخر، تأتي إلينا في الوقت الذي نكون فيه أكثر نضجًا لفهم قيمتها.
وفي الطريق، قد نفقد شيئًا من حماسنا، وقد تتعب أرواحنا من كثرة المحاولات، لكن لا تسمح للتعب أن يقنعك بأن حلمك كان خطأ.
أحيانًا لا يكون المطلوب منك أن تركض نحو حلمك، بل أن تبقى واقفًا في داخلك، متمسكًا بذلك الضوء الصغير الذي يقول لك: لم ينتهِ الطريق بعد.

تعليقات
إرسال تعليق