رسالة واجبة الرد
كتب /رضا محمد عبد المعبود
أتمنى من أستاذتنا الإعلامية والكاتبة الكبيرة، الأستاذة منى منصور، الاهتمام بملف الطرق والتمهيد لمستخدمي الكراسي المتحركة، حتى يصل صوتنا إلى المسؤولين من خلال قلمك المبدع.
فهذا من ضمن حقوق وأولويات ذوي الإعاقة، ومما يكفله القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من أجل تذليل العقبات أمامهم ومساعدتهم على ممارسة حياتهم بصورة طبيعية وإنسانية، وهذا من أبسط حقوقهم.
حقوق ذوي الإعاقة لا بد أن تكون أفعالًا وليست أقوالًا، وألا تتحول إلى مجرد شو إعلامي أو وسيلة لتحسين الصورة، بينما يغيب الاهتمام الحقيقي عن حياة الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم.
شكرًا لكِ أستاذة منى، وأنا أقدّر حضرتك، وأعلم أن قلمك من الأصوات التي تهتم بقضايا ذوي الإعاقة وتسعى إلى إيصال صوتهم.
لكِ مني خالص التحية والتقدير.
الرد
الأستاذ الفاضل/ رضا محمد
تحية طيبة وبعد،
أشكرك من الأعماق على رسالتك القيّمة وكلماتك الطيبة التي أعتز بها كثيراً، وعلى ثقتك الغالية في قلمي ورسالتي الصحفية.
لقد لمست رسالتك قضية جوهرية وإنسانية هي في صُلب حقوق ذوي الهمم وأولوياتهم؛ فقضية تمهيد الطرق وتوفير ممرات وآليات إتاحة آمنة ومطابقة للمواصفات (الرامبات) لمستخدمي الكراسي المتحركة ليست مجرد مطلب خدمي أو رفاهية، بل هي حق أصيل يكفله القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعامة أساسية لتمكينهم من ممارسة حياتهم بكرامة واستقلالية.
وأود أن أشاركك القول بأن هذه القضية تمسني بشكل مباشر ولها أثر شخصي مؤلم؛ فقد تعرضتُ في العام الماضي لإصابة بليغة في رسغ يدي اليمنى نتيجة السقوط بسبب "رامب" مُصمم بشكل خاطئ وغير مطابق للمواصفات في إحدى المنشآت العسكرية. وإذا كانت هذه معاناتي جراء ممر مُنفّذ بشكل غير سليم، فكيف بمن يعتمدون على هذه الممرات يومياً بكراسيهم المتحركة وسط تطبيق عشوائي يحوّل الممر من وسيلة تيسير إلى مصدر خطر دائم؟!
إنني أضم صوتي إلى صوتك وبكل قوة: حقوق ذوي الإعاقة يجب أن تكون أفعالاً ملموسة وواقعاً معيشاً، وألا تُختزل بأي حال من الأحوال في "شو إعلامي" أو شعارات لتحسين الصورة بينما تغيب الرقابة والتنفيذ الميداني الحقيقي. فالإتاحة تتطلب مواصفات هندسية صارمة وتطبيقاً فعلياً يحمي مستخدميها ويصون كرامتهم.
أعدك بأن أتبنى هذا الملف في كتاباتي القادمة، وأن يظل قلمي صوتاً لإيصال هذه المطالب المشروعة إلى المسؤولين حتى تتحقق الإتاحة الكاملة الشاملة على أرض الواقع.
لك مني خالص الشكر، والتقدير، والاحترام.
منى منصور السيد
كاتبة وإعلامية

تعليقات
إرسال تعليق