لصوص السمع التجسس... تتبع وتلصص

كتب/أسامة ضاحى البنا

التجسس....

  يغلب استعماله في تتبع أسرار الناس وعيوبهم بقصد الإضرار، وهو منهي عنه أخلاقياً ودينياً...

قال تعالى...يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ خصلة سيئة تهدم تماسك المجتمع وتخترق خصوصيات الأفراد

 هو تتبع عورات الناس والتفتيش عن أسرارهم وبواطن أمورهم الخفية التي سترها الله، بغرض الاطلاع على عيوبهم ومعايبهم والذى يؤدي إلى هدم النسيج الاجتماعي وتوريث البغضاء والشحناء ويمزق المودة ويجرئ الناس على التعدي على الحرمات.

فيؤدي إلى الفضيحة والهوان

أيضا هناك التجسس السياسي والعسكري يركز على جمع أسرار الحكومات خطط الدفاع العلاقات الخارجية والقدرات التسليحية للدول الأخرى بهدف تحقيق تفوق استراتيجي وهو التجسس الإلكتروني السيبراني واختراق الأنظمة البرمجيات الخبيثة والثغرات الرقمية لسرقة البيانات بصمت وسرعة وبأقل مخاطر  وايضا التجسس الصناعي والاقتصادي يهدف إلى سرقة الأسرار التجارية و براءات الاختراع والبحوث العلمية من الشركات المنافسة لتوفير مليارات الدولارات في تكاليف انتهاك الخصوصية ويبقى لعنه التلصص أو التتبع او

مراقبة الأفراد لبعضهم البعض باختلاف تنوعها

 امثال التنصت الرقمي أو استخدام تطبيقات التجسس على الهواتف هو سلوك مجرم قانوناً في معظم الأنظمة القضائية ويهدم كثير من المجتمعات الاسريه إن الغاية من النهي عن التجسس هي حفظ الميزان الأخلاقي للمجتمع فالمطلوب منا شرعًا هو حفظ الأسرار والتغاضي عن الزلات لا تقصي العورات فلنكن حراسًا على قلوبنا وأعيننا وألسنتنا لنستحق الستر والرحمة من الله ورعايته في الدنيا والآخرة .

سيظل التجسس سلاحاً  يمثل انتهاكاً صارخاً للخصوصية والأخلاق عندما يُمارس ضد الأفراد الأبرياء

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه البشرية اليوم ليس في تطوير أدوات تعقب أكثر ذكاءً، بل في إيجاد توازن عادل يحمي أمن المجتمعات دون أن يغتال حرية الإنسان وحقه في العيش بعيداً عن أعين الرقابة الخفية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية