في ذكرى نصر أكتوبر.. أتكلم من قلب المعركة


كتب /رقيب صاعقة مجاهد عايدين 

في ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، لا أتحدث اليوم ككاتب أو إعلامي، وإنما أتحدث بلسان رجل تشرف بأن كان واحدًا من أبناء القوات المسلحة المصرية، سلاح الصاعقة، الكتيبة 43 صاعقة.

في مثل هذا اليوم، كانت مصر على موعد مع لحظة تاريخية استردت فيها الأرض والكرامة، وأثبت فيها الجندي المصري أن المستحيل لا مكان له أمام إرادة وطن آمن بقضيته واستعد للتضحية من أجلها.


وأشرف أن أذكر بكل فخر أنني كنت أحد أفراد الكتيبة 43 صاعقة، تلك الكتيبة التي حملت أمانة الرجال في أصعب اللحظات.

ومن المهام التي لا يمكن أن تنسى من ذاكرتي، تكليفنا باقتحام موقع لسان بورتوفيق، أحد المواقع الحصينة على خط بارليف، في المدخل الجنوبي للقناة، وكانت مهمتنا مواجهة تحصينات شديدة الصعوبة في واحدة من أعقد نقاط المواجهة.

لم تكن تلك اللحظات مجرد معركة عسكرية، بل كانت اختبارًا للإيمان بمصر، وبقدرة الجندي المصري على أن يصنع من الخطر طريقًا إلى النصر.

مصر في أكتوبر لم تنتصر بالسلاح وحده، وإنما انتصرت بإرادة الإنسان المصري.

تحية إلى أرواح شهدائنا الأبرار، وتحية إلى كل مقاتل حمل السلاح دفاعًا عن تراب مصر، وتحية خاصة إلى رجال الصاعقة المصرية، وإلى رفاقي في الكتيبة 43 صاعقة، الذين أتشرف حتى اليوم بأنني كنت واحدًا منهم.


وسيظل أكتوبر في وجداننا يقول لكل الأجيال:

هذه مصر.. وهذه قواتها المسلحة.. وهؤلاء هم أبناء مصر عندما ينادي الوطن.

حفظ الله مصر وشعبها وجيشها، ورحم شهداءنا الأبرار، وحفظ للأجيال القادمة ذاكرة وطن لا يعرف المستحيل.

عاشت مصر.. وعاش أبطال أكتوبر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المهندس مصطفى ناجي... الشجاعة في مواجهة التطرف وخدمة الناس

الذكاء الاصطناعي من خيال الروايات إلى "فأس" السيادة الرقمية

كيف يُعاد صياغة الوعي بالهوية المصرية بمدارس اليونسكو؟